يهتم بوعي التلاميد و الشباب بالحفاظ على البيئة


    هيا صديقي فالطبيعة حلوة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010

    هيا صديقي فالطبيعة حلوة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 03, 2010 3:13 pm

    محمد يحيى

    هي في الخميلة مهجة حمراء

    و تموت في ماء حواه إناء


    فإلام تقطف يا صديقي وردة

    ضحكاء حياها السنا و هواء


    و تميل عن شوك تهاب سنانه

    أوليس جوراً أن يهان سخاء


    هيّا لنسق الترب من أحداقنا

    دمع الندامة فالدموع عزاء


    و نعاهد الأزهار ألاّ نستبى

    و العشب ألاّ ينتشيه حذاء


    و نبث للغرّيد حرّ سلامنا

    فغناؤه للمدنفين شفاء


    وإلى القطاط الخمص نمدّد راحنا

    و بها الحليب الماعزي و ماء


    فبدونها الجرذان كانوا هجّروا

    أهل البسيطة و استحل بناء


    هيّا إلى الصحراء نزرع قفرها

    كي لا يفاجأ بالرمال نماء


    وإلى المصانع نلتمس من صيدها

    ألاّ نرش بمنخريها سماء


    و جداول لم تقترف ذنباً سوى

    أن جاورتها قواذف كرماء


    صبحاً مساءً تستقي من ثغرها

    ثمن الحضارة و الحضارة داء


    إمّا أحالت للطبيعة سُمَّها

    فتنوّعت علل و عَزّ دواء



    هيا صديقي فالمهمّة صعبة

    هيّا نرمم ما جنى البلهاء


    فالنمل يأمل أن يمرّ بلا أذى

    انظر إليه أمثله نبهاء





    تبني البيوت صغاره و كباره

    لا يسأمون و ما بهم كسلاء


    و ينظفون الأرض من أقذاءها

    و كأنهن مكانس و فراء


    و النحل يسأل أن تصان زهوره

    فعبيرها للعالمين غذاء


    من ثغره العسل اللذيذ يجيئنا

    كالقز منها يستمد كساء


    و بلا دراهم فالخلايا منحة

    لكن سباها في الدجى الجشعاء


    و البلبل الغريد يشدو إن سقي

    فنن و يصمت إن سلاه سقاء


    و هو المكفّل بالبعوض فمن لنا

    إمّا أغار على الغصون بلاء


    و تهدّمت أشجاره و دياره

    و تقطع الشدو النقيّ و غناء


    أنظر إليهم و اقتبس من نبلهم

    درس الشهامة فالحياة فداء


    قرطاسه بالحبّ خطّ و حبره

    و يراعه منهم براه عطاء


    يا صاحبي هيّا نترجم للورى

    ماذا تقول خمائل و ظباء


    معنى المواء و ما تريد فراشة

    معنى الثغاء و ما تروم جراء


    معنى النقيق و ما تجيب بحيرة

    معنى النهيق و ما يردّ عواء


    هيّا يا صديقي فالطبيعة حلوة

    لولا بهاها ما حباها فضاء


    فالمزن ترشقها الفرات محبة

    و كذلك النور الضحوك ذكاء


    فلماذا لا نبني البيوت لها حمى

    من كل سفّاك يداه فناء


    فنكون مثل السحب تذرف عينها

    ماء الحياة إذا شكاها ظماء


    ونكون مثل الشمس يضحك خدّها

    ألقاً فيضحك برعم و لحاء


    ونكون مثل البدر يسطع في الدجى

    مثل النجوم يرومها الندماء


    و نكون مثل النهر يزخر بالعطا

    مثل البحار نجاب حيث نشاء


    هيّا صديقي فالطبيعة جنّة

    أو لست تعشق أن يدوم بهاء

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 1:33 pm