يهتم بوعي التلاميد و الشباب بالحفاظ على البيئة

    مسرحيات حول الماء واستهلاكه

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 46
    تاريخ التسجيل: 02/03/2010

    مسرحيات حول الماء واستهلاكه

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء مارس 09, 2010 11:33 pm

    ماء الحياه / مسرحيه للاطفال
    ،


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ماء الحياة ( مغامرات خضره )
    مسرحيه للاطفال .
    الشخصيات :
    1. الفكهاني .
    2. الفلاحه .
    3. خضره ( خياره ) .
    4. أبو خضره .
    5. أم خضره .
    6. الطبيب ( رغيف الخبز ) .
    7. قطف عنب .
    8. جزره .
    9. كوز ذره .
    10. موزه .
    11. بطيخه .
    12. حيه .
    13. قط .
    14. ليمونه .
    15. أرنب .
    16. تفاحه ( جنديه ) .
    17. قرن موز ( جندي ) .
    18. أناناس ( ملك الفواكه ) .
    19. رمانه ( قائدة الجند ) .

    الديكور بسطة فواكه تجاورها بسطة خضار .







    المشهد الأول:

    ( يسمع صوت شاحنه ترجع الى الخلف ثم تتوقف ، حسب توجيهات الفكهاني )

    صوت الفكهاني : ارجع ، ارجع ، ارجع ….. هوب ، انكسر الغماز !

    ( نهيق حمار )

    صوت الفلاحه : وقف يقطع أبو اهلك !
    صوت الفكهاني : ناولني تاشوف ، فيتامينات !

    ( نهيق )

    صوت الفكهاني : حمضيات !

    ( نهيق )

    صوت الفكهاني : فواكه طازه وطيبه !

    ( نهيق )

    صوت الفلاحه : بكفي اتنهق فضحتنا ، خلص روح ارجع عالدار .

    ( نسمع نهيق الحمار اثناء ابتعاده )

    صوت الفكهاني : ( اثناء دخوله ) حديد وكله مع العافيه بيفيد ، يا الله !
    صوت الفلاحه : ( داخله ) يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ! أبصر في مين تصبحنا اليوم ؟!
    الفكهاني : اتصبحي وخلي هالنهار يمر على خير .
    الفلاحة : أي هو حدا حكا معاك،
    خضراء يا ملوخية! حمرا يا بندورة!
    الفكهاني : بطيخ زي العسل ، طازه يا تفاح !

    ( اثناء مناداتهما على البضاعه تبدأ موسيقى الاغنيه ، وتتحول المناداه الى غناء )

    الفكهاني : معانا فواكه !
    الفلاحه : معانا خضار !
    معا : اتفضل نقي وما تحتار .
    الفكهاني : كله بيغذي .
    الفلاحه : كله بيقوي .
    معا : وبتحبوه كبار وصغار .
    الفلاحة : فاصوليا ولوبيا ملانة حديد ،
    بلحمة وجاج الفايدة تزيد .
    خبيزه بلديه ، وخضرا يا ملوخيه !
    الفكهاني : كول اتغذى وقوي جسمك ، وما تستنى يوم العيد .
    معانا فواكه .
    الفلاحة : معانا حديد .
    الفكهاني : قرب وجرب ، مش راح تندم ،
    فواكه طازه ، كلها بتسلم .
    بتبعد عنك فقر الدم ،
    كلك حبه وما تهتم .
    الفلاحة : اما الخضره فانها لذيذه ، فيتاميناتها علينا عزيزه ،
    الف ودال ومعادن حره ، بتحمي جسمك وقت العازه .
    معا : معانا فواكه ، معانا خضار ،
    بيحبوها ، كبار وصغار ،
    كله بيغذي ، كله بيقوي ،
    قرب نقي ، وخود عالدار .

    ( بانتهاء الاغنيه يكونا قد اقتربا من العراك )

    الفكهاني : يلا موز ، تفاح ، جوافه ، انجاص ، اللى عباله ما يحرم حاله !
    الفلاحة : السبانغ طازة، والبقدونس بلدي !
    الفكهاني : وبعدين في هالشغلة، كل ما أنادي صوت بدك تنادي صوت قباله ؟
    الفلاحة : ولاّ شو، بدك ما أترزق ؟!
    الفكهاني : الرزق على الله .
    الفلاحة : ربنا قال ؛ إسعى يا عبد وأنا بسعى معاك .
    الفكهاني : يا عمي شوفيلك مطرح تاني.
    الفلاحة : المطرح كبير وبسعنا الاثنين .
    الفكهاني : من وين كبير، يا دوب قادر أتحرك فيه لحالي.
    الفلاحه : وكلها لربك والله بيرزق ، بلاش تولع من اول وجديد !
    الفكهاني : شو هي ؟
    الفلاحه : الحرب .
    الفكهاني : شو حرب وشو ضرب ، هو انا ناقصني مسخره عصبحة ربنا ؟
    الفلاحه : مش ولعت حرب بين الفواكه والخضار !؟
    الفكهاني : عن جد ؟ لا يا شيخه ؟
    الفلاحه : حرب الها اول وما الها اخر ، لحد ما ربك افرجها على ايد خياره .
    الفكهاني : عن جد ؟ شو هالحكي يا ام زكي !
    الفلاحه : انت مستقل بالخياره ! أي بيكفي الفيتامينات اللي فيها .
    الفكهاني : ودخلك شو عملت الخياره ؟
    الفلاحه : هادا والحكي للجميع ، الحرب طولت وابوها مرض كثير ….
    الفكهان : أبو الخياره !؟
    الفلاحه : آه ، وراحت بنته خضرا تجيبله دكتور ، وضل مع مرته يصرخ ويقول ؛

    ( تستخدم دمية خياره وتحاول تقليد صوت ألأب )

    الفلاحه : ( تحاول تقليد الصوت ) آخ يا بطني ، آخ يا راسي ، آخ يا اجري …
    الفكهاني : شو بطني وشو راسي ! هيه الخياره الها بطن ولا راس ؟!
    الفلاحه : ولا شو ؟
    الفكهاني : ابعدي ، هاتي افرجيكي .

    ( الفكهاني والفلاحه يتابعان تقديم الشخصيات )

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
    المشهد الثاني :

    الأب : آخ يا قُمعِتي ، بطلت قادر أتحمل الوجع ، نشفت ميتي وهجم عليّ العفن وبنتك لسا ما رجعت .
    الأم : طول بالك يا أبو خضرة .
    الفكهاني: أبو خضرة ؟
    الفلاحة : ما هي بنته اسمها خضرة .
    الفكهاني: ماشي .
    الأم : طَوِل بالك يا أبو خضرة ، الله بيعين .
    الأب : مش شايفة لوني مخطوف ، اتطلعي منيح ، عمرك شفتي خيارة صفرا ؟!
    الأم : الحق عليك ، أنت اللي ما بقيت تهتم بصحتك .
    الأب : الحق على أمي اللي ما رضعتني لما كنت صغير . آخ يا قمعتي ! روحي هاتيلك شوية مي رشيهم عليّ قبل ما أصفرن .
    الأم : ومن وين يا حسرة بدي أجيب مي ؟ ما عصابة الفواكه استولوا عا البير ومش مخليين حدا يشرب .
    الأب : دبري حالك ، اعصري أفكارك وهاتيلي شوية مي .
    الأم : طيب ، أنت بس هدي حالك ، من وين أجيب مي يا ناس ؟
    الأب : لساتك واقفة ؟!؟ اتحركي !
    الأم : هيني رايحة .
    الأب : آخ يا قشرتي ، وين رحتي وتركتيني لحالي ! تعالي !

    (تدخل الخيارة خضرة ومعها الدكتور رغيف)

    خضرة : أيوه يابا هيني جيت .
    الأب : أنتِ مين ؟
    خضرة : أنا بنتك خضرة .
    الأب : خضرة ، أنتِ وين يا خضرة ؟ وين الدكتور.
    خضرة : الدكتور رغيف وصل وكمان شوي بتدحدل لعندك .
    الأب : ملقتيش دكتور غيره ؟
    خضرة : هادا أحسن دكتور في البلد ، الدكتور رغيف قمح .. هادا مشهور كثير، ومغذي لأنه مطحون بقشره يابا ، وغني بالفيتامينات والحديد .
    الأب : أي هو أنا راح آكله ، أنا عيان يا ناس … عيان .. آخ يا قشرتي ، يا قمعتي ، ياكل البزر اللي جواتي .

    (الفلاحة تناول الفكهاني رغيفاً وتحاول بحركة واضحة إخفاء حركتها)

    رغيف : إهدا يا أبو خضرة ولاّ بعملك مخلل ها .
    الأب : موجوع يا دكتور ومش عارف شو مالي .
    رغيف : خليني أشوف ، أيوه ، لف عالشقة الثانية ، فرجيني قمعتك التحتا ، ايوه ، طيب شوف : انا شايف انه عندك اعراض مرض خطير بيعاني منه خمسين بالميه من اطفال البلد ، بس لازم اتأكد . شو حاسس ؟
    الاب : حاسس اني تعبان كثير .
    رغيف : وشو كمان ؟
    الاب : بتصعب اتعلم أي اشي .
    رغيف : صح ، وشو كمان ؟
    الاب : تعبان ومش قادر اتحرك .
    رغيف : حلو ، اشوف ايديك ، بطن الايد شاحب ، عيونك ؟ وي وي وي شاحبه ، اللثه ؟ يا لطيف الطف يا رب ، لونها باهت وغير طبيعي .
    الاب : يا وردي علي . راح اموت يا دكتور ؟
    رغيف : ما تخاف يا ابو خضره ، كل مشكله الها حل .
    الاب : وشو هوه الحل ؟
    رغيف : سؤال عظيم ، السؤال هوه الطريق للمعرفه .
    الاب : والجواب ، الجواب يا دكتور ؟
    رغيف : الكل يسمع ، انت عندك جميع اعراض فقر الدم اللي بتكون موجوده عند الانسان .
    الاب : بس انا خياره مش انسان وما عندي دم ! شو هالغلبه يا ربي ؟
    رغيف : فقر الدم الغذائي اكثر من غلبه ، لأنه بينتج عن نقص الحديد اللي بيكون هيموغلوبين الدم واللي بينقل الأوكسجين للدماغ .
    خضره : والعمل يا دكتور ؟
    رغيف : لو انه ابوكي انسان مش خياره كان لازم يعمل الآتي :
    اولا : يعوض النقص بالحديد عن طريق اكل المواد الغنيه بالحديد ، مثل الخبيزه والملوخيه والسلق والفلفل وال ….
    خضره : وثانيا ؟
    رغيف : الامتناع عن شرب الشاي والقهوه ، وبدالها يشرب عصير او ينسون او بابونج او ما شابه ، وثالثا اكل طبخات غنيه بالحديد مثل : المجدره والبصاره وفتة العدس وما شابه .
    الاب : بس انا مش انسان انا خضره وما عندي دم !
    رغيف : ا لدم هو ماء الحياه ، ومثل ما الدم ضروري للانسان الماء ضروري للنبات ، مفهوم ؟ وماتنسو التغذية السليمة .
    خضرة : شو يعني التغذية السليمة .
    الدكتور : يعني الجسم بيلزمه أكل متوازن فيه بروتينات بتساهم في نمو الجسم وفيتامينات ومعادن بتحمي الجسم وبتقويه، ودهون وسكريات بتعطيه الطاقة هذا غير الميّ .
    خضرة : وهاي البروتينات والفيتامينات والمعادن والدهون والسكريات وين موجودة ؟
    الدكتور: البروتينات موجودة في مشتقات الحليب واللبن ، والفاصوليا والفول واللوبيا واللحوم والدواجن والأرانب والحمام والبيض والسمك والمكسرات .
    خضرة : والفيتامينات ؟ والمعادن ؟
    الدكتور: عندكم انتوا ، الخضرة والفواكه .
    خضرة : عنا إحنا وبس ؟
    الدكتور: مش انتوا وبس ، موجودة عندكم وعند غيركم ، يعني الحديد مثلا : موجود عندكم وموجود كمان في اللحوم والبيض والسمك وغيره .
    خضرة : طب الدهون والسكريات ؟
    الدكتور : الدهون مثلاً في الزيت ، الزبدة والسمنة ، والسكريات وفي الأشياء الحلوة زي العسل والدبس .
    خضرة : يعني لازم ناكل من كل هاي الأشياء ؟
    الدكتور : طبعاً ، لأنه نقصها بيسبب لنا الضعف والأمراض . ومش لازم ننسى المي ّ، ومش أي ميّ ، لازم تكون صافية ومعقمة ؛ عشان لما يغسلونا فيها ننضف ، ولما يسقونا منها نرتوي .
    خضرة : كمان ، من وين ؟ الخضار والفواكه قاعدين بدبحوا بعض على كل نقطة ميّ .
    رغيف : اشتري مياه معدنية .
    خضرة : مفيش ، إحنا فقرا ومصاري مفيش .
    رغيف : أرض الخيرات ملانه مي .
    خضرة : مهو البير اللي فيه مي مسيج ومحروس بجنود الملك أناناس ، ملك الفواكه .
    الدكتور: اذا ما قدرتي تجيبي ماء الحياه معناته جميع الخضار راح يموتوا والانسان كمان .. دبري حالك .
    خضرة : كيف أدبر حالي.. ما أنت عارف إنه الجنود بقتلوا أي حدا بقرب من البير.
    الدكتور: صحيح، بس فيه حل .
    خضرة : شو هوه ؟
    الدكتور: سمعت انه الملك أناناس من كثر ما هو شايف حاله أعلن إنه إذا حدا من الخضار غلبه بالمبارزة راح يفك الحصار عن البير ويسمح للكل يشربوا ميّ زي بعض .
    خضرة : عن جد ؟ يعني إذا أنا غلبته بتوقف الحرب .
    الدكتور: إذا غلبتيه ، عن إذنك . (يخرج)
    الأب : شو قال ؟ شو قال ؟
    خضرة : قال انه أرض الخيرات ملانه مي .
    (تدخل الأم)
    الأم : والبير اللي فيه ميّ مسيّج ومحروس بجنود الملك أناناس .
    الأب : آخ يا قمعتي !
    الأم : شو هالمصيبة يا ربي ؟
    خضرة : ولا يهمك يما أنا بروح وبجيب المي ّ.
    الأم : وين تروُحي ؟ إذا ملصتي من المعارك اللي دايرة تطحن الفواكه والخضار بالشوارع شو بنجيكي من جنود الملك أناناس .
    خضرة : تخافيش ، بدبر حالي .
    الأم : كيف ؟
    خضرة : بتنكر، بعمل حالي تفاحة .
    الأم : التفاحة مدورة وأنتِ مطاولة !
    خضرة : إذن موزة ، بلبس قشرتها وبتنكر .
    الأم : ومن وين تجيبي قشرة موزة ؟
    خضرة : مالك يما ، لحافي قشرة موزة .
    الأم : آه والله ، طب هاتيه بسرعة ، قلبي ناقزني ، خايفة عليكي يا خضرة ، بس شو العمل ؟ إذا ما رحتي انتي تجيبي لأبوكي ماء الحياة مين يروح ؟
    خضرة : هيني جبته ، ساعديني يماّ .
    الأم : ديري بالك على حالك يما ، أوعي يقطعوكي .
    خضرة : الله بيستر .
    الأم : خايفة عليكي .
    خضرة : تخافيش ، هيك الفواكه بيفكروني فاكهة والخضار بيفكروني خضرة ، صح ؟
    الأم : وجنود الملك أناناس اللي واقفين عالبير حراس ؟
    خضرة : مش عارفه شو أعمل معاهم .
    الأب : اسمعي ، بعد ما تطلعي من البلد على خير ، وبعد ما تقطعي صحراء الموز ، راح تلاقي قدامك جبل عالي ، بتطلعي عراس الجبل فوق بتلاقي هناك ساكن أرنب بريّ قوي كثير وسنانه بتقرط أخضر ويابس ، سلمي عليه بأدب وأطلبي منه يساعدك . بس أوعك تدخلي عنده بالليل بعدين بقرطك وبيقضي عليكي ، استني لحد ما يطلع الصبح ، ساعتها بيكون صايم ، أوعك تنسي ! آخ يا قمعتي ، يا كل البزر اللي جواتي !
    خضرة : حاضر يابا ، بخاطرك يما .
    الام : مع السلامه ، وديري بالك على حالك ، الله يحميكي .
    الاب : الله يستر ، اكيد هلق مولعه بين الخضار والفواكه .
    المشهد الثالث :
    (موسيقى ، يدخل قطف عنب تلحقه جزرة وكوز ذرة ، يتناوبان تقطيع حباته)

    (أغنية )

    الجزره : بدنا نورجيك بتستاهل ، يا العامل حالك قبضاي،
    ليش تهددنا بالحاره ، وتمنع عنا شرب الماي ؟
    العنب : بترجاكم ابعدوا عني ، خلوني عايش متهني ،
    فعصتوني وفرفطتوني ، سيبوا عروقي ، ارحموني .
    كوز الذره : فرفط ، فرفط .
    الجزره : ا فعص ، افعص ، ما تخلي ولا حبه ساغ .
    كوز الذره : نازل عالساحه متحدي ، مين يوقف قدامي ؟
    اصفر لوني وما حدا قدي ، وبدي اعيش بكرامه .
    الجزره : افعص ، افعص ، فرفط فرفط ، ما تخلي ولا حبه ساغ .

    ( يتهاوى قطف العنب مفعوصا على الأرض ، تدخل موزه )

    موزة : مسكين يا قطف العنب يا خسارة .
    قلتلك ما تدخل هاي الحارة .
    حبك فرفطوه ، عالارض ودعسوه ،
    لو إنهم أكلوه ، ما رحت خسارة .
    ذرة : أهلاً وسهلاً !
    جزرة : في اللي جاي !
    ذرة : ماني سامع !
    جزرة : في اللي جاي .
    ذرة : قرن الموز .
    جزرة : هالقبضاي .
    جيت يا قرن الموز ، تتفعص بين الجوز !
    الذره : لزي يا جزره ، خلي الخضره ، تفرح مره وتفعص موز .
    الموزة : حلفتك بالخبيزة ، والحديد اللي فيها ،
    وبعرق لملوخية ، الشايف حاله عليها .
    الذره : نتركها تروح ؟
    الجزره : لأ خليها تتبهدل .
    الموزه : قشري مسطوح .
    جزرة : انتوا اللي بديتوا الأول .
    ذرة : لزي يا جزره خلي الخضره تفرح مره وتفعص موز .
    موزة : قشرتوني وبهدلتوني ، وثوبي الأصفر شلحتوني .
    بشكي لربي وبدعي عليكو ، تنطبخوا مع معكرونه .

    (تهرب الموزة عارية ، كوز الذرة يرقص حاملاً ثوبها ، الجزرة ترقص معه وتأخذ منه القشرة )

    ذرة : نازل عالساحة ومتحدي ، مين يوقف قدامي ،
    اصفر لوني وما حدا قدي ، وبدي اعيش بكرامه .

    (انتهت الأغنية)
    الجزرة : علمناها درس عمرها ما راح تنساه .
    كوز الذرة : لسا شو شفتي ؟ وحياة ريحتك الطيبة غير أخلص عليهم واحد ورا الثاني .
    الجزرة : كمل لحالك ، أنا تعبت اليوم وبدي أرتاح .
    كوز الذرة : وقشرة الموز ؟
    الجزرة : بدي أعملها لحاف ، بتدفيني بالشتا .
    كوز الذرة : أوعي تبيعها زي هديك المرة ، مع السلامة ، … شو هاذا اللي جاي من بعيد ؟
    كمان موزة ، أحلى وأحلى ، خليني أطلع فوق هالبكسة وأول ما توصل بنط عليها وبفعصها فعص .

    (تدخل خضرة وتجلس بعيداً عن صندوق الخضار)

    خضرة : وأخيراً وصلت لطرف البلد ، شو هادا طول الطريق خضرة وفواكه بيتقاتلوا ، منيح اللي الله نجاني منهم ، اشي مفروط وإشي مفعوص ، وإشي مفروم . شكلها هالقصة إلها أول ما إلها آخر ، خليني أرتاحلي شوية قبل ما أدخل صحراء الموز ، الطريق قدامي خطرة كثير وطويلة كثير .
    كوز الذرة : موزة ، موزة !
    خضرة : سامعة حدا بينادي عموزة ، وأنا شو دخلني ، هو أنا موزة ؟!
    كوز الذرة : بس ، بس ، هيه انتي ! موزة ! يا موزة !
    خضرة : بتحكي معي ؟
    كوز الذرة : ملقيتيش غير هداك المحل تقعدي فيه ؟ أي قربيلك شوي .
    خضرة : ليش ؟
    كوز الذرة : عشان ، عشان ، عشان ، أي انتي بس قربي .
    خضرة : وإذا ما قربت ؟
    كوز الذرة : بنزل وبفعصك .
    خضرة : ليش مين مفكر حالك ؟
    كوز الذرة : مش عارفيتيني ؟
    خضرة : لأ يخي مش عارفتك ؟
    كوز الذرة : أنا اللي بقول ( يغني ويرقص ) ؛
    نازل عالساحه متحدي ، مين يوقف قدامي
    اصفر لوني وما حدا قدي ، وبدي اعيش بكرامه ….

    (أثناء رقصه وغناءه تتسلل خضرة هاربة ، صوت طبل عميق ، تدخل بطيخة)

    بطيخة : مين هاذا اللي بيصرخ غاد ، مين هادا اللي صوته نشاز ؟
    كوز الذرة : بعرضك يا أم البزر ، أنا مش قدك بزرك كله بروتينات .
    بطيخة : وقعت وما حدا سماّ عليك ، أنزل بلاش أعصرك وأنزل زيتاتك .
    كوز الذرة : خلص ببطل ، بوعدك ما أجي على هالحارة مرة ثانية .
    بطيخة : هوه دخول حارة الفواكه زي الطلوع منها ، أنزل ولا .
    كوز الذرة : مش نازل ، اطلعي انتي .
    بطيخة : طيب، خوذ .

    (تقذف عليه البزر ، صوت رشاش ألي ، كوز الذرة يرفع الراية البيضاء)

    كوز الذرة : أنا بستسلم ، على شرط تلتزمي بالقوانين الدولية .
    بطيخة : أي قوانين










    مسرحية: أنثى الماء[1]
    تأليف: فاطمة المغاسلة - زينب الشملاوي

    الشخصيات الأساسية:
    • أنثى الماء/ الحورية
    • العرافة الحكيمة
    • البحر
    الشخصيات الثانوية:
    • مجموعة أشخاص.
    • منشدة.

    المؤثرات الصوتية:
    • همهمات
    • أصوات مختلفة لموج البحر في حالات هدوء وثوران.
    يبدأ المشهد من وراء الكواليس بمزيج من صوت أنثى الماء وهمهمات وأمواج البحر الهادئة:
    تضيع ملامحي مني
    وكنتُ المأزقَ المأهولْ
    أُضيّع كل أشيائي
    وأنثر باللظى جسدي
    وأعبر غيهباً
    عاتٍ
    يعانق لجة المجهول
    تستمر الهمهمات وصوت أمواج البحر بينما تدخل أنثى الماء مطرقة رأسها وتسير بهدوء على خشبة المسرح... لحظات ثم تواصل:
    أنا والغد
    وقد كنا سواسيةً
    نلوك الدرب
    وكانت ريحنا تأتي
    وتحمل في محياها
    معين الجذب
    وحين العجز ساورنا
    تسابق عابثاً
    دوني
    تسوّر وحدهُ المحراب
    وخاصم وحده روحي
    وضمّ الغد
    للماضي
    وألفاني
    ألوك الدرب في قلقي
    وأُوصِدُ وحديَ
    الأبواب
    تقف الأنثى قُبالة الجمهور مشيرة إلى نقطة غير محددة وتقول في حزن:
    موعودة بك حين أتيت، رغم وجوه البشر المتناثرة ما كنت أرى سواك... فكيف ضعت بين الوجوه وكيف بي إذ ما عدت أراك...
    ماذا عنك، هل تذكرني؟! هل تذكر أنثى كانت تعبث بالماء... أو ربما أنت تعبث بالنور... صدق إنني نسيت... صدق إنني ما عدت أذكر شيء، ماعدت أذكر شيء، ماعدت أذكر شيء.. «تكرر الجملة في تصعيد مفاجئ حتى تسقط على المسرح»
    تُطفأ إنارة المركزة على الأنثى وتسلط على عرافة عجوز تجلس في إحدى زوايا المسرح وبجانبها بلورة وبخور فتتحدث الأخيرة بلهجة التحذير وبصوتٍ ضخم.
    العرافة: تذكري: حين يستحم البحر بضوء البدر ستعود الأنثى للماء... ستعود الأنثى للماء.
    في هذه الأثناء تلتفت أنثى الماء للصوت فتقوم بينما هي تصم أُذنيها، الإضاءة خافتة من ناحيتها، والدخان يتصاعد من ناحية العجوز، تستمر الأخيرة في الحديث بينما يدخل صوت أنثى الماء برفضٍ وألم وهي تقطع المسرح بفزع:
    أنثى الماء: أعود؟!!.. أعود؟!!... لا... لا أريد أن أعود... أرجوك أيها البدر... أرجوك أيها البدر لا تكتمل... أمهلني... أمهلني قليلاً... أرجوك.
    أثناء توسل الأنثى يأتي من خارج الكواليس صوت للبحر يتداخل مع أمواج بحرية:
    ولمَ المهلة يا أنثى الماء وقد أسدلت الحكاية أستارها؟!
    تبحث الأنثى عن مصدر الصوت وهي تسأل بفزع:
    - من... من أنت؟!
    فيأتيها الصوت هادراً كموج البحر:
    هدئي من روعكِ... فأنا لست سوى هذا الماء المالح الذي تعبث به الريح...
    أنثى الماء: أنت البحر إذاً؟! أنت البحر أليس كذلك؟!
    البحر: ها قد عرفتني!!!أنا البحر... ممزوجاً بدموع العشاق أتيت، لا أعلم، من يبحث عن من، ووجوه الناس تتقاطر نحوي... تنبئني سراً بحديثٍ خاص، عن عشق، عن شوقٍ عن آمال عن أحلام عن آلام عن أشياء قد لا توجد إلا من بين الأضلاع، وأنا أمتهن الإصغاء، أسترسل في الصمت كثيرا، وأضم قلوب الناس إلي، لأداعب بالموج ملامحها، أو أغسل بالملح متاعبها أو أرسمها ما بين الشطئان غناء، كي تستيقظ من وهن الإعياء، أو تستجمع قوتها أو ترمي بالأشلاء إلى الأشلاء.
    تطرق الأنثى برأسها بينما هي تصغي لحديثه ثم تقول بحزن تتنهده:
    - عاتباً أتيت! أليس كذلك؟!
    فيجيب بحزن هو أيضاً:
    - قد اعتب إن شئتِ أو أنثر بالشفق الوجد، أو أسأل عينيك عن ألم يسكن خاصرة الفقد، ما بال الناس أتت مرساي تسامرني أو تنثر بين يدي هموماً تأمل أن يبعدها المد؟ ما بال الناس أتت نحوي والأنثى ال/ كانت مني تتباعد... تتباعد حتى تجفوني، تبحث عن آخر تسكنه وتميت على مرساي الوعد.
    تبتسم الأنثى بألم:
    أرجو أن لا تكترث بي، فأنا لست سوى بقايا رماد ينتظر اكتمال البدر ليتلاشى،،، كل ما أرجوه أن تمهلني قليلاً كي أنثر بين يديك تباريح بوحٍ اختنقت أنفاسه في صدري
    البحر يضحك ضحكة سخرية وألم:
    آه... لقد أثرت بك طباع البشر، لقد نسيت أنك الآن أنثى تعبث بها الكلمات كثيراً، فلا تملك إلأ أن تلقي بها للبحر وهي تلقمه الحجر..

    ثم - بألم - يسألها:
    لم تعودي حوريتي التي أعتدت أن أجدّل ظفائرها الشقراء حين أمزجها بشعاع الشمس.
    تندفع الأنثى على غير هدى باحثة عن مصدر الصوت بينما هي تمسك بأطراف شعرها الذهبي:
    هاك ظفائري بين يديك. أمزجْها بشعاع الشمس بضياء البدر لا يهم... فقط لملم أشلائي المتعبة، ضم أنفاسي اللاهثة... فقط أصغي إلي فأنا متعبة جداًُ... متعبة جداً.
    تسيطر حالة من الإعياء والتعب على الأنثى بالتدريج وتتهاوى على الأرض في الحين أي يأتي صوت المنشدة من وراء الكواليس
    يا بحر ما دام الطريق يعيدنا[2]
    للبدء من حيث النهاية تجثم
    حطم ضلوعي في ضلوعك إننا
    متوحدان بقدر ما نتحطم
    عبثاً أطارحك الغناء وها هنا
    في كل موج للطبيعة مأتم
    خذني إليك مع الشواطئ شاطئا
    تبكي على صدري المياه وتلطم
    هذي الملوحة لا عدمت مذاقها
    رمز على الحزن الذي نتجشم
    تتفاعل مع الكلمات وتكرر بعض منها بألم، حتى إذا انتهى الصوت عادت تكلم البحر:
    فقط أصغي إلي... فقط أصغي إلي
    فيجب البحر بلا مبالاه
    - وهل أتقن إلا الإصغاء... هاتي ما لديكِ؛ فالموج الهادر يقتات الكلمات.
    تتقدم أنثى الماء خطوات حتى تقف قبالة الجمهور، وفي هذه الأثناء يدخل مجموعة عشوائية من الناس وتنتشر على شاطئ البحر بوضعيات مختلفة:
    - هنا، وبذات المكان، كانت تقف امرأة أخرى تشبهني جداً، ذات الملامح، وذات الصوت، بل وذات التيه... وقفت تنظر مودعة إياك... بل واعذرني إن قلت لك أنها لم تكن تريد أن تراك أبدا... «تدير الأنثى ظهرها للخلف وتكمل» ثم أشاحت بوجهها عنك وأدارت ظهرها إليك، وأخذت تبحث بين الوجوه «تسير بينهم كما لو كانت تسألهم عن أمرٍ في الوقت الذي تقف حركتهم بجمود وعدم تفاعل معها كما لو ان الصورة توقفت» عن شيء طالما خفقت له القلوب وتحسسته الأرواح، أخذت تبحث وتبحث، فلم تجد شيئا، لم يكن الشاطئ خالياً، لكن الوجوه صماء لا تنبئ إلا بالجدب.

    «هنا يطالعها الناس وأعينهم تتطاير شرراً ثم يجتمعون حولها مكونين حلقة تتقدم ناحيتها مشيرة بأصابع الاتهام ناحيتها» وعيون الناس تنضح بالأسئلة المرة: من أنتِ؟ من أين أتيتِ؟ ولمَ أتيتِ؟... «تتراجع إلى الوراء بخوف إثر اجتماعهم عليها حتى تسقط على الأرض، وعند ذلك يتركونها مشيرين بنبذها ورفضها، فتقوم بألم» وأنا لا أفقه من ذلك شيئا، غير تعابير الوجه الموبوءة بالرفض فأجبت «تقف قبالة الجمهور معلنة عن حقيقة غائبة بتفاخر»: إني أنا القادمة من قاع البحر وشقائق النعمان تتشبث بي، تسألني أن لا أرحل، والأصداف نذرت أن تهديني عقد العرس، والمرجان يتمايل في غنجِ ودلال استعداداً للحفل، فرفضت الكل ونبذت الكل، وأتيت لامرأة تسترق الغيب، قالت والحزن يغالب عينيها والحذر المر يساورها:
    «خلال ذلك تنتقل خطواتها إلى زاوية العجوز فتقف الأخيرة وتتحدث بتحذير بالغ»
    بحياتك يا أنثى حلمٌ
    يشتاق إلى الترب المحموم
    يحمل أوهاماً خادعةً
    ينثر آهاتٍ وهموم
    يبحث عن شيءٍ يفقده
    والشمس إلى الأفق تروم
    «تتصعد لهجة العجوز»
    لكن سماءك معولة
    والرعد يراقص كوم غيوم.
    أنثى الماء -برجاء-: لكن الروح إلى الروح تروم... أعطيني ما ينبذ نصفي، لأكون الأنثى إذ تختال على قدمين
    العجوز: من قال بأن الترب إلى الماء يكون؟
    أنثى الماء: قلت أنا... أنا نصف الترب ونصف الماء يمزج في ألق أركاني فهبيني بعض الوقت، فإذا أكتمل البدر سأرحل، وإذا أكتمل البدر أعود.
    «نتقل بعد ذلك من الحوار مع العجوز إلى حوار مع الذات ممزوج ببكاء وألم»
    لكن عبثاً... عبثاً عبثاً يا أنثى الماء، فالحب على الأرض يموت، يتلاشى ناحية الوجد، يقتل أركاني بالصمت، يتحين فرصة نفيي من خارطة الوقت، ثمنٌ بخسٌ... ثمن بخسٌ لا يستدعي نبذ الأصل.
    «تعود العجوز لتدخل معها في الحوار»
    - ما كان الذنب لذاك الحب، الحب هو الحب يختال برغم وجوم الناس، يتداخل ما بين فرائصها، يزهو... يتألق.. يتجمل بالصبر على ظلم الناس.
    «وتتابع بتصعيد وتحذير» لكن الألم بنبذ الأصل، وبنبذ الأصل يكون المر، يكون الحيف، يكون القتل لتلك الذات، وستنبذك الأرض، لأن الأصل بروحك يشقى، تخنقه رائحة الإجحاف، رائحة الموت الساري في أوصال الأنثى القادمة من البحر، تاركةً كل أحباء الروح، باحثة عن حب لا تعرف منه سوى الحرمان.
    أنثى الماء: «تتوجه لناس» - حقاً نبذوني؟! تركوني؟! «يخرج الأشخاص من المسرح» أغرق بالطين الممزوج بذاتي، أتضاءل حتى أتلاشى، أختنق برائحة الموت الساري في الأوصال، أنتظر الساعة أن تنصفي لأعود لذاك الأصل، برغم الحزن، لأكون الأنثى عائدة كي تستعذب رائحة الماء الموجود بداخلها وتعود لأصل الذات، أعود لأصل الذات.
    «تخرج من المسرح بينما البدر يكتمل»
    العجوز: هاهو البحر يستحم بضوء البدر فعودي.. عودي للماء، للأصل. ولا تنسى بأن الأرض ستلغي كل من يأتي من خارج خارطة الأرض.
    «تتوجه العجوز للجمهور محركة يداها كالعرافة»
    - وتعود الأنثى للماء... وتعود الأنثى للماء
    يأتي صوت المنشدة من خارج الكواليس:
    أجـيء والبحـر غيـبٌ والنـوى قَـدري [3]
    والتيـهُ يحـنـو عـلـى تعـويـذةِ السـفـرِ

    صـوبَ الغوايـاتِ صـوبَ المـدّ تفتـنـهُ
    كـــفُّ الـســؤالِ ليـأتـيـهـا بمـخـتـصـرِ

    جــوابُ حـلـم ٍ تـمـرّى فـــي مخيّـلـتـي
    يضـلِّـلُ الشـعـرَ فــي قـامـاتـهِ الـبُـكُـرِ
    كــأنَّ جـنــسَ اقـتـرابـي للـحـيـاةِ بـــهِ
    نصٌّ من البوحِ يستشري علـى مطـر

    يـمـدُّنـي بـــرجَ ضـــوءٍ جنَّـحـتْـهُ يــــدٌ
    لا تعرف الأفـقَ إلا فـي مـدى عُمـري

    يـأوي إلـى نعـمـةِ النسـيـانِ يذكـرنـي
    بـأصـلِ تكـويـنِ تـيـهـي أوّلَ الـصّــورِ


















    مسرحية حول لترشيد استهلاك المياه
    ________________________________________
    يفتح الستار والمسرح مظلم تماما
    فقط صوت ماء يتدفق
    وبعد دقائق بقعة ضوء فى وسط المسرح على صنبور مفتوح وأصوات تتحدث
    ألأم ما هذا الصوت
    الابن تقريبا الحنفيه مفتوحه
    الام يووووه تانى كل شويه تنسوا الحنفيه مفتوحه
    يضاء النور وتغلق الام الحنفيه
    وتطرق باب غرفة الاب
    يلا عشان تاخد حمامك
    الاب ايوه حاضر .. حضروا لى الحمام
    تذهب الام لتعد الحمام للاب فتنزلق فى الارض لان المياه على ارض الحمام كثيره..
    تفتح الصنبور لتملئ البانيو للاب ليستحم وتنحصر بقعة الضؤ على الصنبور المفتوح وتخرج وتغلق باب الحمام حتى يصبح دافئا
    وتذهب تطرق الباب ع الابن جهز نفسك عشان الحمام وتذهب للمطبخ لغسل الاوانى المنزليه فيجئ الاب يحدثها ويبدأ صوت الحديث يخف الى ان يصمت ويتبقى صوت الماء المتدفق وبقعة الضوء منحصره على صنبور الام مفتوح اثناء الحديث
    صوت الابن\
    ماهذا؟ و يفتح باب الحمام فيجد الماء فى كل مكان يتدفق خارج البانيو على الارض
    الام يوووه نسيت المايه
    تقول للاب انت مش قولت جهزوا الحمام ما داخلتش ليه.. الله طيب طيب داخل اهو
    ويدخل الاب الحمام ولكن ينزلق الاب ايضا على ارض الحمام المليئه بالماء ثم يقف الاب وينط بالبانيو
    ثم يخرج الاب من البانيو ويقف امام المرأه يحلق ويغنى واثناء الحلاقه يترك الماء مفتوح فتنحصر بقعة الضوء على االصنبور المفتوح مع صوت الماء المتدفق
    حتى ينتهى الاب من حمامه
    فتقول الام للابن صرف المايه عشان تستحم وبقعة الضوء هنا على الماء المتصرف بلا جدوى الى ان يصبح البانيو فارغا تماما
    الابن يأخذ نظارة الغطس ويجرى على الحمام ليستحم وما ان يدخل حتى تنزلق قدمه هو اللاخر على الارض المليئه بالماء
    يفتح الابن الصنبور ليملئ البانيو (بقعة الضوء وصوت الماء)
    يقفز الابن الى البانيو ويغطس وينط ويلعب ويرش الماء فى كل مكان هنا وهناك
    ويغلق هذا المشهد
    يفتح الستار على عامل يروى الزرع ثم يناديه صاحبه فيترك الخرطوم ملقى على الارض مفتوح وتنحصر بقعة الضوء وصوت الماء على الخرطوم المفتوح
    صاحبه مصاب فى رأسه ورابطها بالشاش
    شفت يا عم مراتى بطحتنى باينها كانت عايزه تموتنى بس هى كانت بتقوللى انا باهزر معاك كل شويه تحدفنى بحاجه وتقوللى باهزر معاك بس كانت بتضربنى جامد اوى تفتكر كانت بتهزر معايا؟!
    (مدرسه)
    بقعة الضوء تنحصر على الصنبور المفتوح وصوت الماء المتدفق يدق جرس الفسحه ثم يأتوا الاولاد يرشوا على بعض الماء ويغسلوا وجههم ويشربوا ويتركوا الماء مفتوح.. يغلق الضوء
    مشهد اخر\شارع ملئ بالماء.. والناس تتسائل
    ما هذا دى ما سورة المايه ضربت وماء فى كل مكان وفجأه سمك يسبح وناس تعوم وواحد يجيب شمسيه وكراسى ويكتب عليهم للايجار واخر يحضر قارب صغير و يضع لافتة النص ساعه بجنيه
    ونتشر الباعه المتجولين بالجرادل والعوامات
    وتنحصر بقعة الضوء من الماء المتدفق على الارض مع صوت الماء المتدفق الى ان يقل الصوت شيئا فشيئا حتى ينحصر على صنبور ينقط الماء فقط
    فيقول احدهم للاخر ما هذا الصوت
    يرد الاخر ده صوت قنبله
    استخبى احسن هتنفجر؟!
    ويحدث صوت انفجار ويغلق هذا المشهد
    مشهد الفناله
    تفتح الستار على طفل يبكى وسط صحراء قاحله حيث التربه الجافه تشقق شفتاه من العطش يفتح الصنبور فلا يجد ماء فتنتقل بقعة الضوء على الحيوانات جاموسه وحمار يقفوا امام حوض المياه الجاف
    الجاموسه تقول للحمار
    تقريبا مش هيكون فى مايه تانى نعمل ايه؟!
    الحمار\يقلها نمشى
    الجموسه\ نمشى نروح فين يا حمار ما فيش اى حته فيها مايه
    انت مش فاهم
    الميه خلاص خلصت
    الحمار\طب هنعمل ايه؟
    الجاموسه\يعنى هنعمل ايه؟! نموت بقى
    وتنبطخ الجاموسه ع الارض
    ينظر اليها الحمار ويقول يعنى ما فيش فكره تانيه؟
    مش بتردى ليه ؟
    طيب هى فكره كويسه برضه
    وينبطح الحماره الاخر على الارض
    وينحصر الضوء على صورة الصنبر الجاف الذى ملئه التراب ولم يعد هناك صوتا غير صوت صفير الهواء (كرياح الصحراء)





























    أُغْنِيَةٌ إِلَى النَّهَارْ

    مسرحية شعرية





    { المشهد الثاني }


    اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي

    المكان نفسه .

    في المنتصف تجلس المرأة ، وأمامها الرجل ، وعلى مسافة منهما يجلس الأب الرجل والأب في حالة إعياء وانهاك تامة ، غير أن الأب يكاد يشرف على الموت

    الأب :

    ( بصوت يكاد لا يخرج منه )

    أريدُ قطرةً واحدةً فقط

    أبُلُّ شفتيَّ

    لي يومان لم آكلْ ولم أشربْ

    لِتَرْحَمِينِي يا بُنَيّتي

    المرأة :

    ( تضربه بفرع الشجرة على رأسه )

    منذ جلستَ معنا

    وأنتَ لا تملّ من تكرار ذلك الهُراءِ

    ليتني ما جئتُ بك

    ليتني تركتُ جسمك العجوزَ في الغبار

    لكي تموتَ مصلوبا

    وحيدًا

    ناشِفًا

    على فروع الشجْرة الناشِفة العجوز

    ( تعاود ضربه مرّة أخرى )

    إن لم تكن مللتَ من تكراره

    فقد مللتُ من سماعه

    ماذا تريد أن تفعل بعد كل ما فعلت ؟

    عشتَ كثيرًا

    وتزوّجتَ

    وأنجبتَ

    كنتَ في هذا المكان

    عندما كان به عشرون رجلا وامرأةً

    وكان كل رجلٍ

    يأكل وحده أربعَ تمراتٍ

    ويستمتع بالنهار

    كان النهار يملأ المكان

    وكنتَ تستطيعُ أن تجلسَ في الشمسِ

    تمدّ رجليك

    لتشربا منها

    وتمنحاك خَدَرًا حلوًا لذيذًا

    يتمشَّى في حناياكَ

    فتسترخي

    أما اكتفيت ؟

    أما شبعت ؟

    الرجل :

    ( متهالكا )

    أريدُ تمرةً أخرى

    وقطرةً واحدةً

    كي أستطيعَ أن أقبلك

    المرأة :

    ( باستهزاء وهي تقلده )

    كي أستطيع أن أقبلك !

    ( تواصل حديثها كالحالمة )

    إني أريدُ أن تفي بوعدك القديم

    أريدُ ليلةً دافئةً كاملةً

    تبدأها بالقبلاتِ

    وتضُمُّني بكفَّتيكَ

    ناهداي لم يمسّا منذ أعوامٍ بعيدةٍ

    أريد أن تجوسَ راحتاك في بطني

    وفي فخْذيْ

    أريدُ أن تفعلَ فيَّ ما سمعناه من الجدود

    عندما كان هنا في ذلك المكانِ

    عشرون امرأة

    وحفنةٌ من الرجال

    وكان كل رجلٍ وامرأةٍ

    يُمَضّيَانِ ليلةً دافئةً كاملةً

    على الأقلِ مرّتين في السنة

    ( تنظر للرجل وكأنها تذكرتْ شيئا )

    هل أنتَ خالي أم أخي ؟

    الأب :

    ( بصوت شديد الانهاك )

    أريدُ قطرةً واحدةً فقط

    الرجل :

    أظنني أخوكِ

    كانت أمنا تحملنا على ذراعيها معا

    كنتُ أنا أطولَ منكِ

    كنتِ تَحْبِينَ ولا تمشِين مثلي

    المرأة :

    لا

    أظن أن أمي ولدتك من أبيها

    الأب :

    قطرةً واحدةً

    المرأة :

    ( تواصل حديثها )

    سمعتُها تقول مرةً

    إن أباها وأبي قد منحاها ليلةً دافئةً

    ذات يوم

    وبعدها حملتْ

    وكنتَ أنت

    الرجل :

    من تستطيعُ أن تقولَ إن رجلا بعينه

    أبو ابنِها ؟

    إن النساءَ يضطجِعْنَ للرجالِ

    مثلما يأكلنَ أو يشربْنَ

    أو يمشِينَ أو يقعُدْنَ

    أو يبكِينَ أو يضحَكن

    وفجأةً

    تمتليءُ البطونُ بالأبناء

    المرأة :

    هذا زمانٌ مرّ

    عندما كان الرجالُ يملأون ذلك المكان

    وعندما كان الرجالُ قادرينَ

    الأب :

    قطرةً

    المرأة :

    وعندما كان لدينا شجرٌ

    ومطرٌ

    وخشبٌ

    ونارْ

    وعندما كان يجيئنا النهارْ

    ( تنظر لأبيها باشمئزازٍ ،وتخاطبه )

    إذا وافقتَ أن تموت

    أعطيك تمرةً

    وقطرتيْ ماءٍ

    وقرقوشة

    الأب :

    ( في إنهاك تام )

    موافقٌ موافقْ

    المرأة :

    وإن عاندتَ

    الأب :

    كلا سأموتُ

    ( تخرج من جيب جلدتها الأيمن تمرةً،

    تدقق النظر فيها مليا ، وتقول )

    تمرةٌ كبيرةٌ

    وأنتَ هكذا أو هكذا ميّت

    ( تعيدها ، وتخرج غيرها ، أقل حجما ، ينهض الرجل مستندا على الحائط ، ويبدأ في الاقتراب منهما ، ترمي المرأةُ التمرة على الأرض ، فينقض الرجل ليخطفها ، فتضربه المرأة بفرع الشجرة على مؤخرته ، فتقع التمرة بجوار الأب ، الذي يمد يده بسرعة ، ويلتقطها يضعها في فمه بلهفة ، ويلتهمها ، يستمد بعض القوة ليسند جسمه على الحائط ، وبعد أن يمضغها يقول )

    الأب :

    وعدتِني بقطرتيْ ماءٍ

    وقرقوشة

    المرأة :

    نعم وأنت

    وافقتَ أن تموت

    الأب :

    نعم نعم

    المرأة :

    ( تخرج من جيب جلدتها الأيسر قارورة الماء ، يبدأ الرجل في الدوران حول المرأة والأب ، بينما ينبطح الأب على ظهره ، رافعا يديه الاثنتين في لهفة ، وفاتحا فمه على آخره ، تسقط المرأة قطرة في فيه ، وتقول )

    ألقطرةُ الأولى

    الأب :

    إلىَّ بالأخرى

    إلىَّ بالأخرى

    المرأة :

    ( تسقط القطرة الثانية ، مازال الرجل

    يدور حولهما ، تقول )

    ألقطرةُ الأخرى

    ( تعيد القارورة لجيب جلدتها )

    الأب :

    ( ينهض ، وكأنه استعاد بعض قدرته

    على الحركة ، يمد يده إليها كالمتسول)

    وعدتِني أيضا بقرقوشة

    المرأة :

    ( ترفع الحجر المعقوف ، وتخرج قرقوشة ، وترميها إليه ، يهم الرجل بالتقاطها ، فيسبقه الأب )

    وها أنا وفيتُ بالوعد

    منحتُك التمرةَ

    والقرقوشة

    وقطرتيْ ماءٍ

    الأب :

    ( يقول مستجديا ، وهو ممسكٌ بالقرقوشة )

    أريد قطرةً واحدةً فقط

    أبُلُها بها

    المرأة :

    ليس لدىّ أيّ شيءٍ آخرٍ لأجلك

    الأب :

    لا بأس

    فلأفتتها بإصبعيَّ

    ثم أزدردها كأنها تمرة

    ( يقسم القرقوشة إلى نصفين ، والنصف إلى نصفين ، وهكذا حتى تصبح قطعا صغيرة ، فيفركها كلها بيديه ، ثم يلقي بها في فمه . بعدها يتسمر مكانه )

    المرأة :

    ( بحسم )

    آن أوانُ الموت

    الأب :

    ( مرتجفا ، ومرتعبا )

    أمهليني لغدٍ

    أريد أن أكمل هذا اليوم

    لن أحتاجَ تمرةً

    ولا ماءَ

    فقط

    أريدُ أن أعيش بعضَ الوقت

    المرأة :

    ( تتقدم إليه ، تغير لهجتها ، وتخاطبه

    ، كالحالمة )

    ألموتُ ليس سيئا كما تظن

    فعندما تنام في الحفرة

    ويلفك الترابُ

    سوف تأتيك عصافيرٌ ملوّنة

    تدور حول كتفيك

    وتنفض الترابَ عن عينيك

    وتطلق الزقزقة الجميلة

    فتفيق

    وعلى مرمى البصر

    ستبصر الجبل

    ألجبلُ الذي تأوي إليه

    هذه العصافيرُ الملوّنة

    انهض

    وسِرْ وراءها

    وكلما خطوتَ خطوةً إليه

    ستحسّ أن الشمسَ من ورائه

    تبدأ في الشروق

    الأب

    تبدأ في الشروقْ ؟

    المرأة :

    وكلما اقتربتَ منه

    يبدأ النهارُ

    الأب :

    يبدأ النهارُ ؟

    المرأة :

    فاصعد الجبل

    فثَمّ رجلٌ يستقبل الموتى

    بهيٌّ

    رائعٌ

    وطيّبُ الكلام

    يمدّ كفه اليمنى إليك

    مملوءة تمرا

    الأب :

    مملوءة تمرا

    المرأة :

    وكفّه اليسرى

    بها خبزٌ طريٌّ لا تبلّه بالماء

    الأب :

    خبزٌ طريٌّ لا أبله بالماء ؟

    المرأة :

    وبعدها

    سيهطل المطر

    تشرب منه ملء راحتيكَ

    سيكون حولك الماءُ

    ولا تشربه

    ويكون حولك التمرُ

    ولا تأكلُه

    الأب :

    ( يبدأ في السير وهو يردد كلامها

    وراءها كالمأخوذ )

    حوليَ التمرُ ولا آكله

    المرأة :

    وبعدها

    سيحضر الرجلُ البهيُّ

    امرأةً مغسولةً

    يدعوكما للاضطجاعِ

    فوق فرشةٍ من القشّ

    وسقفٍ من مطر

    الأب :

    فرشة من القشّ

    وسقف من مطر ؟

    المرأة :

    نعم نعم

    وسقف من مطر

    ( تنظر للناحية الأخرى ، وتوجه

    حديثها للرجل )

    إذهب به

    وعد من غيره

    الرجل :

    هيا بنا يا أبتي

    ( يشده من يده ، ويمشيان معا )

    ستار

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 27, 2014 11:04 pm